Tuesday, July 7, 2009

دراما



أتبادر إلي ذهنك أحيانًا .أليس كذلك ؟ تبتسم فى مكر و تتمنع على أصدقتئك المتسائلين عن مصدر الابتسام . تتحسس أناملك . ثم تكمل حديثك الصاخب . دائمًا أعبر بين لحظة و أخرى في ذاكرتك و أستدعي معي بعض الأوهام . دلئمًا .الخيط الذي يربط بين روحين مثلا . أو القرينين اللذين إلتقيا بعد تشتت . أو الرغبات المتطابقة و الجرعات التلقائية المتناسبة . ثم أتلاشى . و تنطوى اللحظتان كل على الأخرى . أو تنكفئان على نقطة سوداء وهمية ربما تتطابق معي بعد زمن أو أتطابق معها في ذاكرتك المستعصية عليك . هذا إذن ما تبقى مني : بين التفاصيل تتسرب أشياءأتسرب بينها حتى أنقضي تمامًا. فنفلح في عبور مرحلة زمنية كاملة و نمتنع عن اللحظات . و هكذا نكون أبناءًا بارين جدا لهذا العصر

قواعد اللعبة تقول أننا سوف نلتقي . نتبادل حديثًا عابراً . و فى المرة التالية يسأل كل منا الآخر عن سنه و برجه الفلكي و ربما الحي الذي يقطنه و يطلق نظرة شاملة على المنظر . سوف يحدث أن نستخدم الفكاهة الشبابية استخدامات ماهرة و نتأكد أن الطريق ممهد . سوف نتعرف قليلا التجارب السايقة لكل منا و مستواه الإقتصادي . ثم بعض الثرثرة في المرات القليلة القادمة عن الحب و الأحلام الوردية و الأصدقاء الخونة و المجتمع القبيح حتى يصبح الوقت مناسبًا كي تتلامس أيدينا دون حرج . فنلتهم ـ في أناقة أو هرج ـ بقية الأذرع و الأكتاف و الصدور .......... إلى آخره . و نرتاح بعض الشئ

ثم نتطرق إلى رغبات أكثر جنونًا. و نحاول أن نمسك العصا من النصف : لأنني أود أن أعطي إنطباعًا جيدًا بكوني عذراتء فاضلة ، و لأنك لا تريد أن تبدو كالصبي الذي يود لو يلتهم الكعكة كلها مرة واحدة . نتحايل على تقاليدنا و نمرر عديدًا من الأوراق من تحت المائدة . حتى نسقط من الإعياء و من عجزنا ن مجاراة الرغبات التي تأكلنا و اللعبة التي تتغذى علينا . نتخاذل . و ندعي أمام الآخرين مشكلات ملفقة . و شيئًا فشيئًا تسأمنا اللعبة . و تستعصي علينا الرغبة فنتحدث عن قيمة الصداقة و أهمية التجربة و ثمن النضوج . و تتسلل عيوننا إلى أركان النوافذ لتبحث عن أتربة أخرى نتدثر بها ؟ و ننهي المسألة حسب قواعدها ، في أناقة أو هرج . و يسرح كل منا مخفيًا ضحكاته أو سخريته أو مكره . و نعاود الكرة كي نتقن اللعبة أكثر أو كي نتفوق عليها .نتلاعب بأنفسنا . بأجسادنا . برغباتنا . لأنها الأشياء الوحيدة المتاحة لدينا . نفتح صدورنا للإنكسار اليومي و ننهش بأظافرنا في جلودنا لنمنحه قوت يومه . أو لنكتب أسماءنا على الجدار الصلب الذي ترتطم به رؤوسنا الواحد تلو الآخر في نهاية كل يوم . ننتهي إلى الشيخوخة و نحن في مقتبل العمر و نقضي أمسياتنا في التطاول على الدولة و النظام و الأجيال السابقة حتى لا تواجهنا إخفاقاتنا . و نثأثئ و نشرد . و نصمت . ثم نكف نهائيُا عن الحياة و نحقق النهاية المرجوة . في أناقة أو هرج
أتبادر إلى ذهنك أحيانًا ، أليس كذلك ؟ و تتبادر أنت إلى كذلك . بلمساتك الحانية و الفحولة التي كنت تأملها . بالخواء الذي جاورتنى فيه و الآمال التي إبتعنا منها العديد . تتسرب إلى أنت أيضًا : من بشرة أطفال الليل الوحداء اللذين يترسبون في أرصفة وسط المدينة . من ضحكات الرجال الخشنة عن امرأة خبروها جيدًا كتلك التي تتسرب إليك من بين اللحظات . و أدلف من جديد إلى داخل اللعبة . و أدمنها . و أبذل المطلوب حتى أتخدر تمامًا بها فلا أدرك تفاصيل ولا يدركني سأم . أحتفظ بالخطوط الخارجية و أبدل الملامح و الألوان وفق الموضة السائدة . أتشبه بشارون ستون أو بشريهان . أرتدي الملابس الضيقة أو الكاشفة أو الحاجبة للضوء . و أتعلم جيدًا كيف أكون المرأة ذات الألف وجه . أكذب بخصوص سني و وزني و عدد الرجال الذين عرفتهم ، بينما تتباهى بأعداد النساء الهائلة في حياتك و الأرقام القياسية التي حققتها و أنت تبدي النصح إلى الذكور من أصدقائك . أتدلل أنا كالعادة و تقوم أنت بدور الفارس المغوار معي أو مع امرأة أخرى , و نبدل الوجوه . و نرتجل . . و نستنفد أعمارنا حتى يهدأ بالنا . و نحكي عن مغامرات الصبا و الشباب من على مقاعد الشيخوخة . أو تلقى بالأوامر الصارمة في نبرة حكيمة حتى نختتم اللعبة بأداء مؤثر فنضمن تصفيقًا منقطع النظير
أتبادر إلى ذهنك أحيانًا ، أليس كذلك ؟ لا تقلق إذن ، فلن يطول الأمر كثيرًا . و قريبًا نندمج أكثر و أكثر . و تبتلعنا اللعبة
قريبًا نصبح أبناءًا بارين جدًا لهذا العصر


***

القصة للكانبة / نورا أمين

من المجموعة القصصية الصادرة عن هيئة قصور الثقافة تحت عنوان / حالات التعاطف

Wednesday, June 17, 2009

لحن راقص فى السابعة صباحًا


و لأن الحياة ليست قصة .. فهناك إحتمال دائم لأن يأتي شئ في غير موعده ...
هذا ما شعرت به عندما سمعت هذه الأغنية لأول مرة
تتردد كلماتها و موسيقاها فى أذني مرارًا
تنتهي و أستعيدها مرةً أخرى
أستعيدها و أستعيد معها شارع الخليفة المأمون فى السابعة صباحًا و عروق الياسمين التي تحتل سور هيئة الأرصاد الجوية و صدى أغنية تتردد فى أذنى
أستعيدها و أستعيد معها البرودة الصباحية المحببة لقلبي و التي تجعلنى أخلع معطفى الأسود القصير و أحتضن الصباحات الشتوية بذراعاى المكشوفتين
أستعيد صباي ..حيث كان الياسمين أكثر بياضًا و الصباحات أكثر برودة و ملابسي أكثر سوادا و خطواتي أكثر سرعة
حيث كانت كل زهرة هى أمل
و كل صباح هو عمر
و كل خطوة هى رقصة
كل هذا بينما كانت الأمنيات تحلق حولى كالفراشات الملونة
و الآن تأتي أغنية ذات لحن راقص فى غير موعده لتعيد لى ذكريات كادت أن تنسى
رحم الله كل الأغنيات و الألحان التى طالما رقصت عليها فى شارع الخليفة المأمون بجوار عروق الياسمين التى تحتل سور هيئة الأرصاد الجوية عندما كانت الساعة السابعة صباحا
***
الأغنية التى أثارت هذه العاصفة هى أغنية شفته من بعيد ليارا

Tuesday, May 26, 2009

... رغبة


Saturday, April 11, 2009

قصة قصة


أنا مابكتبش قصص
أنا ما بعرفش أعبر عن حد غير نفسى
كان هذا ردى دائما لكل من يثنى على أسلوبى فى الكتابة و يسألنى أين قصصى التى أكتبها
خبرتى الوحيدة فى الكتابة القصصية كانت منذ ما يزيد على العشر سنوات
كانت قصة ساذجة عن بنت صغيرة وجدت حب حياتها من نظرة عين و بالطبع فقدت القصة مع ما فقدت من أوراق هامة
ما دفعنى للكتابة عن هذا الأمر الآن هو أنى أكتب قصة
أكتب قصة
بلى أكتب قصة
أرددها لنفسى لأثق بها و لألا تفلت منى خيوطها
بدأ الأمر عندما اقترحت رزان على كل منا أن يجلس ليكتب
فقط ليكتب
وقتها شعرت أنى لا أكتب بدافع من انفعال و إنما أكتب بدافع من قرار
و تسائلت ماذا أكتب
هل أكتب عنى ؟
و لكنى لا أريد أن أكتب عنى .. و عندها وجدت الكلمات تتدفق من رأسى
وجدتنى أكتب قصة تتشابك خيوطها و يتحدد مصير شخوصها
وجدتنى أكتب قصة عن فتاة ليست أنا
وجدتنى أتخيل حياتها و مصيرها أصنعه بنفسى
وجدتنى أكتب
وجدتنى سعيدة بما أكتب
و وجدتنى أشكر رزان

Thursday, April 9, 2009

.. بورتريهات

..ـ زى طير
.. طالع يرفرف فى الفضا
.. ـ زى شمس
.. بترمى نورها ع الشجر
.. ـ زى كلمة حب
.. تروي الأفئدة
.. ـ زى صبح جديد
.. بيطلع ع البشر
.. ـ زى نبته فوق عروق الأرض
.. شبت
.. ـ زى نسمه فوق تلال الورد
.. هبت
.. ـ زى لحظة فرح بانت
! و استخبت
.. ـ زى شجرة كبيرة
.. عالية
! حبلى توت
.. ـ زى حزن بنفسجايه
.. ـ زى حسن قرنفلايه
.. ـ زى رقة ياسمينايه
.. ـ زى عقد فل غالى
!! با رسمك صورة فى خيالى
شعر / أحمد نبيل

Tuesday, April 7, 2009

... حلم

آه يا حبيبتى يا أم خصلة مهفهفة
ـ
قلبى اللى مرعوش الأمان لساه بيحلم بالدفا
ـ
و الشمس كلمة حنينة و فيها الشفا
ـ
عبد الرحمن الأبنودى

Thursday, April 2, 2009

الإرهاب الفكرى و حرية الإبداع

فى الايام السابقة عانيت أزمة كبيرة جدا مع زوجى إيهاب عمر حينما تمت مصادرة كتابه ( الخليج البريطانى .. كيف صنعت بريطانيا دول الخليج العربى ) ، و الكتاب ـ كما يتضح من عنوانه يناقش أثر التدخل البريطانى فى مطلع القرن الماضى و دوره فى ترسيم حدود و ممالك منطقة الخليج العربى
تمت مصادرة الكتاب من قبل السلطات السعودية بعد تصدره مبيعات معرض الرياض الدولى للكتاب ، و هنا ثار تساؤل هام كيف تم السماح أصلا للكتاب بالمشاركة فى المعرض ، و بسؤال الناشر الذى ـ و للعلم ـ ينكر بشكل رسمى كل ما ورد من أحداث فى معرض الرياض جملة و تفصيلا ـ أكد أن الكتاب دخل المملكة العربية السعودية بناءًاعلى تصريح حصلت عليه الشركة القائمة بتوزيع إصدارات الدار فى المملكة
إذًا لماذا تمت المصادرة ؟
سائلت نفسى هذا السؤال و ربطته بما يحدث هذه الأيام فى أزمة مصادرة أول رواية مصورة ( كوميكس مترو ) لمجدى الشافعى ، و كذلك قمت بربطه بما حدث منذ ثمان سنوات حين ما عرف بأزمة الروايات الثلاثة الشهيرة و ذلك حينما تمت مصادرة ثلاث روايات من إصدارات هيئة قصور الثقافة هى رواية قبل و بعد لتوفيق عبد الرحمن و رواية أبناء الخطأ الرومانسى لياسر شعبان و رواية أحلام محرمة و ذلك بناءًا على إعتراض الأزهر على الروايات و وصفه إياهم بالروايات الإباحية
فى حالة الخليج البريطانى أنا أعرف أن الجهل و البداوة إضافة إلى كراهية الحقيقة و محاولات التجمل على حساب التاريخ هم سبب الازمة ، أما هنا فى مصر فلماذا حدثت هذه المصادرات ؟
لماذا إعترض الأزهر على الروايات الثلاثة و تم تقديم طلبات الإحاطة بشأنهم فى مجلس الشعب ؟
و ما مدى تأثير ثلاث روايات على شعب لا تتعدى نسبة مثقفيه العشرون بالمائة من تعداد سكانه ؟
و السؤال الأهم الذى يطرح نفسه منذ متى كان الأزهر جهة رقابية من سلطتها المنع و المصادرة ؟
الأزهر مؤسسة دينية وظيفتها الفتوى و ليس الرقابة ، من هنا أنا أرى أن لا سلطة فى يده تبيح ما حدث
.. نأتى لمترو مجدى الشافعى
كأول رواية كوميكس مصرية للكبار فهى تعد رواية تاريخية ، و بالطبع مرت الرواية بكل الاجراءات المتبعة حتى صدورها
أى أنها مرت على هيئة الكتاب و أصبح لها رقم إيداع و ترقيم دولى ، أى أنها ليست كتابًا مشبوهًا أو مجهول المصدر
و بالفعل طرحت الرواية بالمكتبات و تم تداولها لأعدة أشهر .. ثم فوجئ الوسط الأدبى كله بمصادرة الرواية من قبل مباحث الآداب و القبض على مجدى الشافعى و محمد الشرقاوى و التحقيق معهما بتهمة ترويج مواد منافية للآداب
و الآن أنا أتسائل هل سلطة المنع و المصادرة انتقلت إلى مباحث الأداب ؟
هل ستتم معاملة الكتاب و الأدباء بنفس الطريقة التى تتم بها معاملة القوادين و العاهرات ؟
هل أصبحنا فى بلد لا تفرق بين الكاتب و العاهرة ؟
الآن تصادر الكتب و يلاحق الكتاب ، فهل عدنا إلى عصور الجاهلية ؟
***
أنا لا أعرف لماذا كل هذا الذى يجرى حولنا
و لكنى أعرف أن كتاب الخليج البريطانى لن يهز العروش المتخمة بذهب البترول
و أعرف أن كوميكس مترو لن يفسد أخلاق المصريين الملتفين حول قنوات ميلودى و مزيكا أملا فى مشاهدة الجزء الجديد الذى قامت هيفاء وهبى بتعريته فى كليبها الأخير
و أعرف أن الروايات الثلاثة لن يساهموا فى مزيد من التحرش الجنسى فى شوارع المحروسة
و أعرف إنى أتضامن مع الحق و العدل و الحرية
أتضامن مع حق إيهاب عمر فى أن يقدم شهادته للتاريخ معتمدا على مصادر موثوق فى صحتها
أتتضامن مع مجدى الشافعى و محمد الشرقاوى لتتم معاملتهم بشكل عادل و أرفض تماما مبدأ تقديمهم للمحاكمة
و أتضامن مع حرية كل كاتب فى أن يكتب دون أن يمرر كتاباته على محاكم التفتيش

إحباط


ما أسوأ أن يقيد عقلى و يكسر قلمى
أسهر
أقرأ
أجمع المصادر
أكتب
و يبقى ما كتبت حبيس الأدراج

***

محبطة بشدة

بشكل تقريرى

ـــ
ـ
ـ
ـ


لا يمحو الغضب إلا الدم

Thursday, March 26, 2009

نكوص

أكره الأطباء و أكره الشعور بالمرض
أكره اللون الأبيض و المعاطف البيضاء و غرف الإنتظار الكبيرة بيضاء الجدران
أشعر بالإنتهاك النفسى فى غرف الإنتظار
أشعر بالإنتهاك الجسدى فى غرف الكشف
أتشبث بالأسود و بأنى مازلت حية
أتحسس جسدى و أوقن من تمامه و أتسائل لماذا يريدون إجبارى على الشعور بالمرض ؟
لماذا يريدون إجبارى على التردد على عيادات الأطباء ؟
أشعر بالخوف و أتخيل طاولتى و هى مكدسة بزجاجات الدواء و بأنى مطاردة بمواعيد الجرعات .. فأعود طفلة مرتعبة و أطلب الأمان
يا إلهى إنى أخاف فأمنى من هذا الخوف
يا إلهى أمنى من هذا الخوف
***
اللهم إنى أودعك نفسى و جسمى فاحفظهم يا من لا تضيع ودائعه